احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

281

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

الأبصار الثاني الْخَبِيرُ تامّ من ربكم ، حسن : للابتداء بالشرط فَعَلَيْها كاف ، للابتداء بالنفي ، ومثله : بحفيظ يَعْلَمُونَ تامّ ، للابتداء بالأمر مِنْ رَبِّكَ كاف إِلَّا هُوَ حسن الْمُشْرِكِينَ كاف ما أَشْرَكُوا حسن ، ومثله : حفيظا بِوَكِيلٍ تامّ مِنْ دُونِ اللَّهِ ليس بوقف لمكان الفاء بِغَيْرِ عِلْمٍ كاف عَمَلَهُمْ حسن ، وثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الفعل يَعْمَلُونَ كاف ، ومثله : لَيُؤْمِنُنَّ بِها عِنْدَ اللَّهِ تامّ وَما يُشْعِرُكُمْ أتمّ : على قراءة أنها بكسر الهمزة ، وبها قرأ ابن كثير وأبو عمرو استئناف أخبار عنهم أنهم لا يؤمنون إذا جاءت الآية وما يشعركم ، أي : وما يدريكم إيمانهم إذا جاءت فأخبر اللّه عنهم بما علمه منهم فقال إنها إذا جاءت لا يؤمنون على الاستئناف ، وليس بوقف على قراءتها بالفتح وما استفهامية مبتدأ ، والجملة بعدها خبرها وهي تتعدى المفعولين . الأول ضمير الخطاب ، والثاني محذوف ، أي : وأيّ شيء يدريكم إذا جاءتهم الآيات التي يقترحونها لأن التقدير على فتحها لأنها إذا جاءت لا يؤمنون أو بأنها ، وقد سأل سيبويه الخليل عنها . فقال هي بمنزلة قول العرب : أين السوق أنك تشتري لنا شيئا ، أي : لعلك ، فعلى قوله وقفت على يشعركم كما وقفت في المكسورة أيضا ، فمن أوجه الفتح كونها بمعنى لعل أو كونها على تقدير العلة . قال الزمخشري : وما يشعركم وما يدريكم أن الآيات التي يقترحونها إذا جاءت لا يؤمنون ،